Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٦ - ابن سبأ حقيقة لا خيال

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ٤١٢

وكتاب المامقاني من أهم كتب الجرح والتعديل عندهم.

بعد هذه الأقوال التي تُلزم القوم في قبول الأخبار المروية في مصنفاتهم نذكر أهم الضلالات التي نادى بها ابن سبأ وهي:

١- القول بالوصية: وهو أول من قال بوصية رسول الله ﷺ لعلي، وأنه خليفته على أمته من بعده بالنص.

٢- أول من أظهر البراءة من أعداء علي ﵁ بزعمه - وكاشف مخالفيه وحكم بكفرهم.

والدليل على مقالته هذه ليس من تاريخ الطبري، ولا من طريق سيف بن عمر بل ما رواه النوبختي والكشي والمامقاني والتستري وغيرهم من مؤرخي الشيعة.

يقول النوبختي: "وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي ﵇ أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا ﵇ وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصيّ بعد موسى على نبينا وآله وعليهما السلام بالغلو، فقال في إسلامه بعد وفاة النبي ﷺ في علي ﵇ بمثل ذلك وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي ﵇ وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه - يقول النوبختي - فمن هنا قال من خالف الشيعة إن أصل الرفض مأخوذ من اليهود" [٢٨] ، وفي هذا المقام نشير إلى أن فكرة الوصية التي اعتمد عليها ابن سبأ ذكرت في التوراة في إصحاح (١٨) من سفر (تثنية الاشتراع) وفيه أنه لم يخلُ الزمان أبدا من نبي يخلف موسى ومن نوعه ولكل نبي خليفته إلى جانبه يعيش أثناء حياته.

ويقول النوبختي عند ذكره السبئية: أصحاب عبد الله بن سبأ وكان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم، وقال: إن عليا ﵇ أمره بذلك [٢٩] .

٣- كان أول من قال بألوهية وربوبية علي ﵁.

٤- كان أول من ادعى النبوة من فرق الشيعة الغلاة.