Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٥ - التراويح أكثر من ألف عام

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٤٣١

فهذا نص لا حد فيه وأنه يصلي مثنى مثنى إلى أن يخشى الصبح.

وساقه البخاري أيضا عن ابن عباس ﵁ كانت صلاة النبي ﷺ ثلاث عشر ركعة يعني بالليل.

وحديث مسروق عن عائشة أنه سألها عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل فقالت: "سبع وتسع وإحدى عشرة سوى ركعتين الفجر".

ثم بوب البخاري أيضا باب قيام النبي ﷺ بالليل في رمضان وغيره.

وساق بسنده إلى عائشة ﵂: "ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشر ركعة يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا"، قالت عائشة: فقلت: "يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ "فقال: "يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي".

ولئن كانت عائشة وصفت صلاته ﷺ بالطول والحسن وحددتها بإحدى عشرة ركعة فقد جاء حديث حذيفة عند مسلم "أنه صلى مع النبي ﷺ ليلة فقرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة، وكان إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، أو سؤال سأل، أو تعوذ تعوذ، ثم ركع نحوا مما قام ثم قام نحوا مما ركع ثم سجد نحوا مما قام". قال ابن حجر بعد أن أورد هذا الحديث: "وهذا إنما يتأتى في نحو ساعتين، فلعله أحيا تلك الليلة كلها".

فهذا مما يدل على طول القيام إلى حد أن تستغرق الركعة الواحدة ساعتين.

وقد جاء عند البخاري عن ابن مسعود ﵁ قال: "صليت مع رسول الله ﷺ ليلة فلم يزل قائما حنى هممت بأمر سوء"قلنا: "وما هممت؟ "قال: "هممت أن أقعد وأذر النبي ﷺ". فتحصل لنا من هذا كله أن صلاة التراويح كانت على عهد النبي ﷺ وأنها مشروعة عنه ﷺ ابتداء وأنها أخذت تتطور على عدة مراحل فكانت كالآتي:

تطورها في العصر النبوي: