مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ب- الأمر الثاني: أنه وإن لم يحدد ﷺ عددا من الركعات إلا أنه أقرهم على طلبهم الزيادة عما كان وإلى بقية ليلتهم. فلم ينكر عليهم طلب الزيادة ولكنه أرشدهم إلى ما يعوض عنها وهو قيامهم مع الإمام حتى ينصرف. وهذا مثل قصة (زينب) لما مر عليها ﷺ وهي تسبح على حصى أو نوى حتى رجع فوجدها على تلك الحالة فقال لها: "لقد قلت كلمات تعدل كل ما قلت سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه". فلم ينكر عملها وأرشدها إلى ما هو خير منه وهكذا هنا لم ينكر طلبهم الزيادة وأرشدهم إلى ما هو خير منه بل إلى ما يساويه فحسب.
وعليه فهنا صلاة في جماعة بإمام ومأمومين في المسجد وهذا غاية الإثبات لصلاة التراوح في المسجد جماعة وبإمامته ﷺ.
ثم جاءت الليلة السابعة والعشرون فكانت عامة شاملة شملت أهله ﷺ مع عامة الناس.
عدد الركعات في ذلك العصر:
١- جاء عن جابر أربع ركعات
٢- جاء في بعض النصوص أنه ﷺ صلى ثمان ركعات.
٣- وجاء في نص ضعيف عشرين ركعة.
٤- وجاء الإطلاق بدون تحديد مع التقرير على طلب الزيادة إلى بقية ليلتهم.
٥- وجاء التدرج من ثلث الليل ثم نصف الليل ثم ثلثي الليل. وهل كان ذلك بزيادة في عدد الركعات أم بإطالة في القراءة مع عدم الزيادة في عدد الركعات طيلة الليالي الثلاث وإلى أي حد كانت إطالة القراءة والقيام.