Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٥ - فتاوى هيئة كبار العلماء في أحداث الحرم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٩/ ١٥١

وهذه الطائفة تجرأت على مخالفة أمر الله وأمر رسوله ﷺ وإجماع الأمة، ولذلك سأل ولاة الأمر عن حكم مكافحة شر هؤلاء فصدرت الفتوى الشرعية بأن على ولي الأمر أن يقضي على فتنتهم باتخاذ كافة الوسائل ولو أدى ذلك إلى مقاتلتهم إن لم يندفع شرهم إلا بذلك.. لقول الله تعالى: ﴿وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين﴾ وهذه الآية وإن كانت نازلة في كفار فإن حكمها شامل لهم ولغيرهم ممن فعل فعلتهم فاستحل القتال في الحرم بإجماع العلماء ولقول رسول الله ﷺ: "من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم فاضربوا عنقه كائناً من كان".. وهذه تعم ما يدعى أنه المهدي وغيره وهذه الطائفة أرادت شق عصا المسلمين وتفريق كلمتهم والخروج على إمامهم فدخلت في عموم هذا الحديث وغيره من النصوص الشرعية الدالة على معناه.. وولاة الأمر وفقهم الله لكل خير مشكورون على ما قاموا به من جهد لإخماد هذه الفتنة والقضاء عليها فنسأل الله أن يعز بهم الإسلام والمسلمين وأن يوفقهم لما فيه صلاح العباد والبلاد إنه سميع مجيب وصلى الله على نبينا محمد وآله وصاحبه وسلم.

وقد أصدر الفتوى وأقرها كل من: