Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٣٩٧

"ويذكر عن الشافعي ﵀ أنه قال: ما جلس إلى جانبي ثقيل، إلا وجدت الجانب الذي هو فيه أنزل من الجانب الآخر. ورأيت يوما عند شيخنا - يقصد شيخ الإسلام ابن تيمية - رجلا من هذا الضرب, والشيخ يتحمله، وقد ضعفت القوى عن حمله، فالتفت إلي وقال: مجالسة الثقيل حمى الربع. ثم قال: لكن قد أدمنت أرواحنا على الحمى فصارت لها عادة أو كما قال".

وحدث العباس بن بنان قال: "كنا عند أبي بكر بن عياش يقرأ علينا كتاب مغيرة، فغمض عينيه، فحركه أحدنا وقال له: "تنام يا أبا بكر؟ ". فقال: "لا، ولكن مر ثقيل فغمضت عيني! "

وأنشد الخفاجي عن الزاهد بن عمران:

إلمام كلَّ ثقيل قد أضر بنا

نريد نَقْصَهُمُ والشر يزداد

ومن يخف علينا لا يُلمّ بنا

وللثقيل على الساعات ترداد

وروى عن محمد بن خلف بن الززبان عن عمر ﵁ أنه قال: "من أمن الثقيل فهو الثقيل".

وروى بسنده أيضا عن علي بن الحسن قال: كان أبو أسامة إذا أبصر ثقيلا قال: "قد تغميت السماء! "

وعن ابن سنان القطان قال: "كان وكيع إذا جلس إليه ثقيل، غمض عينيه، وقام عنه! ".

وعن عبد الله بن شبرمة، قال: سمعت الشعبي ينشد:

ومن الناس من يخفّ ومنهم

كرحى البزر ركبت فوق ظهري

وذكر عبيد الله بن عمر أن يحيى بن سعيد ﵀ جاءه مرة رجل يستثقله, فقال لي: من بالباب؟ فقلت: فلان, فصك رأسه بأصابع يديه كلها، وقال: يا أبا سعيد، جبل، جبل! فلما انصرفت مررت بالرجل وهو جالس على الباب فلا أدرى أذن له أم لا.

وروى سلمة بن شبيب قال: سمعت أبا أسامة يقول: إيتوني بمستمل خفيف على اللسان, خفيف على الفؤاد, إياي والثقلاء, إياي والثقلاء!

كلمة بليغة