Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٥ - من أبحاث فقه السنة: سنن الفطرة بين المحدثين والفقهاء

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٣٩٩

أ- حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام.."الحديث.. قال الترمذي: "هذا حسن صحيح.." [١٠] .

ب- حديث سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" قال الترمذي: "حديث سمرة حديث حسن" [١١] .

ج- كما استدل له أيضاً بترك عثمان ﵁ للغسل.. إذ لو كان واجبا لما تركه.. قال الشافعي في تقرير هذا الدليل: "ومما يدل على أن أمر النبي ﷺ بالغسل يوم الجمعة-كان- على الاختيار لا على الوجوب: حديث عمر حيث قال لعثمان: "والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله ﷺ أمر بالغسل يوم الجمعة.." فلو علما أن أمره على الوجوب لا على الاختيار لم يترك عمر عثمان حتى يردد ويقول له: ارجع فاغتسل، ولما خفي على عثمان ذلك مع علمه.. فدل هذا الحديث: على أن الغسل يوم الجمعة فيه فضل من غير وجوب" [١٢] وقال الباجي في شرحه على الموطأ تعليقا على هذا الحديث: "إنما أنكر عليه ما مضى من تركه الغسل ليكون ذلك تنبيهاً له على ما ينبغي أن يفعل في مثل ذلك اليوم عند سعة الوقت، ويقتضي إجماع الصحابة على أن الغسل يوم الجمعة ليس بواجب وجوبا: يعصي تاركه وإنما يوصف بالوجوب على معنى التأكيد لحكمه، ولو كان فيهم من يعتقد وجوبه لسارع إلى الإنكار على عثمان- وأمره بالقيام إلى الاغتسال.." [١٣] .

ونكتفي بهذا القدر من أدلة الجمهور لغنائها عن غيرها.. بعد أن اتضاح منها قوة موقف القائلين بسنية غسل الجمعة..

وقت الإغتسال للجمعة: