Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٥ - نماذج من الدعاة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٢٠٦

١- صح أنه كان ﷺ في غزاة فأعطى رجاله فرصة للاستراحة فيها فانشروا في واد يسّتريحون تحت ظلال أشجاره، وأتى هو شجرة فعلق ﷺ سيفه في أحد أغصانها ونام فجاء أعرابي من المشركين فاخترط السيف وقال للرسول ﷺ: "من يمنعك اليوم مني يا محمد؟ "فرفع إليه رسول الله ﷺ رأسه وقال: "الله.." فارتاع الرجل وسقط السيف منه، فتناوله الرسول ﷺ وقال: "من يمنعك أنت الآن مني"فقال الأعرابي: "لا أحد ... "فعفا عنه رسول الله ﷺ وانصرف. إن هذا لهو العفو بعد المقدرة الذي يستحق صاحبه الإجلال والإكبار، وكان رسول الله ﷺ هو ذاك.

٢- قسم ﷺ مالا بين أصحابه فجاءه أعرابي فجذبه من طرف ردائه وقال: "هذه قسمة ما أريد بها وجه الله"، فغضب رسول الله ﷺ، وما زاد على أن قال: "ويحك من يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله رحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر".

٣- دخل أعرابي المسجد، واضطرته الحاجة إلى التبول فانحنى ناحية من المسجد وأخذ يبول، فانتهره أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، وصاحوا فيه، فقال لهم رسول الله ﷺ: "دعوه لا تزرموه" (أي لا تقطعوا عليه بوله) فتركوه حتى قضى بوله، ثم أمر رسول الله ﷺ بدلو من ماء فصبه عليه. فحلم الرسول ﷺ هذا أنطق الأعرابي فقال: "اللهم ارحمني وارحم محمدا ولا ترحم معنا أحدا". فقال الرسول ﷺ: "لقد تحجرت واسعا يا أخا العرب".

رجاحة عقله: