Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٥ - نماذج من الدعاة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٢٠٤

إن الصورة المثالية الكاملة في شخصية الرسول الكريم ﷺ تتجلى في خلقه وفي خُلُقِه معا وهي بالغة في كل منهما منتهى الكمال، والحمد لله واهبه والمتفضل به. أما في خلقه ﷺ فإن أصحاب السير وجميع كتب من كتب في السيرة المحمدية مجمعون على أن محمدا رسول الله ﷺ كان أكمل الناس ذاتا، وأجملهم وجها، وأحسنهم قدا واعتدالا، ولنترك الرواة الصادقين يصفون لنا الذات المحمدية كما رأوها وعرفوها. فقد روى مسلم عن البراء أنه قال:

"كان رسول الله ﷺ رجلا مربوعا بعيد ما بين المنكبين، عظيم الجمة إلى شحمة أذنيه، عليه حلة حمراء ما رأيت شيئا قط أحسن منه ﷺ".

كما روى مسلم عن أنس ﵁ أنه قال:

"كان رسول الله ﷺ أزهر اللون كأن عرفه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ، ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله ﷺ، ولا شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول الله ﷺ".

وقال الحسن بن علي ﵄: "سألت هند بن أبي هالة عن حلية رسول الله ﷺ وكان وصافا، وأنا أرجو أن يصف لي منها شيئا أتعلق به فقال: