Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٤ - من مشاهد الإعجاز النفسي

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ١٠٨

وأنيس الغفاري شقيق أبي ذر ﵄ يقول:"إن الناس يتهمون محمداً ﷺ بالكهانة والسحر والشعر والجنون.!! وتالله لو وضعت القرآن الكريم على أقراء الشعر (قوافيه) فما التأم على إحداها. وهو ليس من أقاويل الكهنة. وإنه لصادق وإنهم لكاذبون ".

وتلك شهادة نفسية بما للقرآن الكريم من تأثير على النفوس التي شرح الله صدرها للإسلام.

وهذا الوليد بن عقبة يسمع النبي ﷺ يتلو قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [١٨] . فيقول:" إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإن أسفله لمعرق وإن أعلاه لمثمر ثم أتبع هذا بقوله: وما يقول هذا بشر" [١٩] .

ومثل هذا القول لا يقوله إلا رجل خالط القرآن الكريم أعماق نفسه وذلك من شواهد الإعجاز النفسي في القرآن الكريم. أما تأثر الذين ختم الله على قلوبهم ... فقد كان واضحاً أيضاً.

فهذا عتبة بن ربيعة يستقدم سلاح الإغراء ضد رسول الله ﷺ. فيذهب إليه متحدثاً بلسان قريش كلها. وقبله قال له عمه أبو طالب:"يا ابن أخي أبق عليّ وعلى نفسك. ولا تحملني من الأمر مالا أطيق "!!

فيقول الرسول ﷺ:"والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر، ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه ".