Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٤ - مع الهدي النبوي

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٤٥

هذا ما آلت إليه قيادات الأمة الإسلامية في كثير من البلدان، وهو يحتم على طلاب العلم أن يكرسوا جهودهم في دراسة الكتاب السنة، ليسلحوا أنفسهم بسلاح العلم والمعرفة، ويؤهلوا بذلك أنفسهم للقيادة، بعد إتمام دراستهم، هادفين إصلاح ما فسد من أمر هذه الأمة المسكينة، التي وقعت فريسة الإلحاد الشيوعي، الذي أخذ يحلق بها من جميع الجهات، ليفسد عليها أمر دينها ويبعدها عن إسلامها وقرآنها وسنة نبيها ﷺ، كما يجب عليهم أن يهدفوا إلى تغيير ذلك المفهوم السائد لدى كثير من الأوساط من أن دراسة شريعة القرآن، لا تؤهل الإنسان للقيادة والإصلاح، وحل مشكلات العصر وأن الذي يتولى القيادة، يشترط فيه أن يكون (واشنطونيّ) الفكر أو (لندنيه) ، وأن يكون (باريسيّ) ، الأخلاق أو (رومانيّها) وأخيراً أن يكون (موسكوي) العقيدة أو (بكينيّها) ، وعلى طلاب العلم الديني أن يغيروا هذا التصور الملحد، ليبينوا للناس أن الدارس للإسلام وشريعة القرآن صالح للقيادة، بل يشترط فيمن يتولى قيادة الأمة الإسلامية أن يكون بعيداً من تلك المواصفات السابقة الذكر، بل يجب أن يؤمن بالله ربّاً ومعبوداً وبالإسلام ديناً ومنهجاً، وبالقرآن دستوراً، وبمحمد ﷺ رسولاً وإماماً وأُسوة، وأن يكون ذا بصيرة وفقه في الدين، محمديّ الأخلاق والسلوك والعقيدة، وبالله التوفيق.