مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
قال البيهقي:"باب ما أمر الله به من طاعة رسوله ﵊، والبيان أن طاعته طاعته "، ثم ساق الآيات التالية: قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ [٣٢] ، قال عز من قائل: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [٣٣] إلى غيرها من الآيات البينات التي مضمونها أن طاعة رسوله هي طاعة له تعالى، وأن معصيته معصية له تعالى، ثم أورد البيهقي حديث أبي رافع قال: قال رسول رسول الله ﷺ:"لا ألقينّ أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه يقول: لا أدري؟!!! ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه " أخرجه أبو داود والحاكم، ومن حديث القدام بن معدي كرب قال: إن النبي ﵊ حرّم أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي وغيره، ثم قال رسول الله ﵊: " يوشك أن يقعد رجل على أريكته، يتحدث بحديثي فيقول: بيني وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال إستحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرّم رسول الله مثل ما حرم اللِّه " [٣٤] ، ثم قال البيهقي،: "وهذا خبر من رسول الله ﵊، عما يكون بعده من ردّ المبتدعة حديثه، فوجد تصديقه فيما بعد "؛ ويقول الإمام البيهقي في هذا الصدد:"ولولا ثبوت الحجة بالسنة، لما قال رسول الله ﵊ في خطبته بعد تعليم من شهده أمر دينهم: "ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع ".