Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٤ - بيان من الرئاسة العامة للمجلس الأعلى العالمي للمساجد

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٤٥٩

يقل لست برسول ومعلوم أن دعوى الرسالة أو النبوة بعد نبينا محمد ﷺ كفر أكبر وضلال عظيم وردة عن الإسلام بإجماع المسلمين لأن ذلك تكذيب لقول الله ﷿ ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ وتكذيب لما تواترت به الأحاديث عن رسول الله ﷺ الدالة على أنه خاتم النبيين والمرسلين لا نبي بعده ولا رسول وقد قاتل الصحابة ﵃ من ادعى النبوة بعده واعتبره كافراً حلال الدم والمال كالأسود العنسي ومسيلمة الكذاب والمختار بن أبي عبيد الثقفي وقد أجمع علماء الأمة إجماعاً قطعياً على أن نبينا محمد ﷺ هو خاتم النبيين والمرسلين لا نبي بعده ولا رسول وقد كفّر العلماء في عصرنا وقبل عصرنا مرزا غلام القادياني لما ادعى النبوة وكفّروا من صدقه في ذلك فالواجب على فخامة العقيد أن يعلن في وسائل الإعلام تكذيبه لما زعمته هذه الإيطالية وأنه يبرأ إلى الله من ذلك إن كان ذلك لم يقع منه، فإن كان قد وقع منه فالواجب عليه إعلان التوبة النصوح من ذلك ومن تاب تاب الله عليه كما دل على ذلك كتاب الله المجيد وسنة رسوله الكريم عليه من ربه أفضل الصلاة والتسليم ومن ذلك قول الله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ فبين سبحانه أنه لا بد من إعلان التوبة وبيان ما كتم من الحق. وقال النبي ﷺ:"التوبة تهدم ما كان قبلها ". والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ونسأل الله أن يهدينا وإياه سواء السبيل وأن يمن علينا وعليه وعلى سائر المسلمين