مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ولما رد عليه ملأهم قائلين: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ، قال: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ. أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ . وقال في بداية دعوته وهو يبلغها قومه لأول مرة: ﴿أَلا تَتَّقُونَ. إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ. وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ . ولما ردوا عليه دعوته قائلين: ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ﴾ ؟. رد عليهم قائلا ً: ﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ، وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ .
ومن خلال هذا الحوار القصير في هذه الجمل التي جاءت في القرآن الكريم وسمعناها عنه ﵇ وهو يدعو إلى الإيمان بالله وعبادته وحده دون من سواه تظهر الحقيقة التي لقينا إليها وقررناها وهي صدق لهجته ﵇ في دعوته، وصدق لهجته [٤] في الدعوة عامل من عوامل نجاحها، والبلوغ بها إلى غاياتها.
٣- تلوينه أسلوب دعوته: