مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
أقول قد ذكره البيهقي في السنن الكبرى، عن أبي عبد الرحمن السلمي موقوفاً على عليّ ﵁ بلفظ:"أمرنا بالسواك " وقال:"إن العبد إذا قام يصلي أتاه الملك فقام خلفه يسمع القرآن ويدنو فلا يزال يستمع ويدنو، حتى يضع فاه على فيه فلا يقرأ آية إلا كانت في جوف الملك " [٢٢٥] زاد صاحب كنز العمال بعد هذا: "فطيبوا ما هنالك " [٢٢٦] .
وذكر صاحب التحفة - نقلاً عن المنذري في الترغيب - عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال:"لأن أصلي ركعتين بسواك أحب إليّ من أن أصلي سبعين ركعة بغير سواك " رواه أبو نعيم في كتاب السواك بإسناد جيد [٢٢٧] .
كما روى عن جابر ﵁ قال قال رسول الله ﷺ:"ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك " رواه أبو نعيم أيضاً بإسناد صحيح [٢٢٨] .
وقد ذكر البيهقي في السنن عدداً من الأحاديث بهذا المعنى عن عائشة ﵂ ولم يخل واحد منها من مقال في إسناده [٢٢٩] .
مدى مشروعية السواك في حقه ﷺ:
ذهب بعض أهل العلم إلى أن السواك كان واجباً في حقه ﷺ واستدل بذلك بما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر أن رسول الله ﷺ أمر بالوضوء.. الحديث وقد تقدم. وفيه "أمر بالسواك لكل صلاة " قال العراقي: في إسناده محمد بن إسحاق وقد رواه بالعنعنة وهو مدلس. فلا يصلح للإحتجاج به [٢٣٠] .
وقد دلّ على نفي الوجوب في حقه ﷺ ما رواه أحمد في مسنده من حديث واثلة ابن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ: "أمرت بالسواك حتى خشيت أن يكتب عليّ " قال العراقي: وإسناده حسن. ومعلوم أن الخصائص لا تثبت إلا بدليل صحيح [٢٣١] .
الأوقات التي تتأكد فيها مشروعية السواك: