Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٤ - من أبحاث فقه السنة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٢٩٧

بالنسبة للأمر الأول: فإن النبي ﷺ لم يبدأ الإستياك بحضرة أبي موسى بل كان متلبساً به قبل مجيئه. كما أن أبا موسى واحد لا جماعة وأيضاً فإن النبي ﷺ يستشفى بجميع فضلاته فلا يستقذر ذلك منه بخلاف غيره [٢٠٣] .

أما بخصوص ترجمة النسائي للحديث بقوله: (هل يستاك الإمام بحضرة رعيته) فقد قال العلامة السندي- تعليقاً على هذه الترجمة - إنها تشير إلى أن الإستياك بحضرة الغير ينبغي أن يكون مخصوصاً بما لا يكون ذلك مستقذراً منه لكونه إماماً ونحوه. والله تعالى أعلم [٢٠٤] اهـ.

وأما بالنسبة للأمر الثاني فقد أجيب عنه بأن كونه من باب العبادات والقرب لا يدل على فعله بحضرة الناس؛ ألا ترى أن الإستبراء واجب ونتف الإبط مندوب ومع ذلك ينبغي إخفاؤهما [٢٠٥] وأرى أنه لا بأس من الإستياك بحضرة الناس لثبوت استياكه ﷺ في حديث أبي موسى أمام الناس. ولم يكن أبا موسى وحده بل كان معه غيره فقد جاء عن النسائي: عن أبي موسى قال أقبلت إلى النبي ﷺ معي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني والآخر عن يساري ورسول الله ﷺ يستاك.." الحديث [٢٠٦] .

كما ثبت ذلك عن أصحاب رسول الله ﷺ فقد جاء في سنن الترمذي: كان زيد ابن خالد يشهد الصلوات في المسجد وسواكه على أذنه "موضع القلم من أذن الكاتب لا يقوم إلى الصلاة إلا استنّ ثم ردّه إلى موضعه " [٢٠٧] .

وثالثاً لم يرد نهي عن الرسول ﵊ لأحد من الصحابة عن الإستياك بالمسجد أمام الناس بالرغم من كثرة المستعملين له وإدامتهم عليه. والله أعلم.

فوائد السواك: