مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ويقول ﷻ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ﴾ [٢٧] ، ويقول ﷿: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ﴾ [٢٨] ويقول سبحانه: ﴿فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [٢٩] ويقول ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا﴾ [٣٠] .
ومن ضروب الفكر أن يحافظ المؤمن على الذكر المأثور في الأوقات والأحوال الذي كان ﵊ يقول فيها كالذكر عند دخول المسجد والخروج منه وعند دخول المنزل والخروج منه وعند الأكل والشرب والجماع والنوم، والسفر والرجوع منه وبالليل والنهار وفي الصلوات والحج والصوم.. وفي مختلف العبادات والأحوال وهو ما يعرف بعمل اليوم والليلة أو المأثورات وقد نهض جماعة من العلماء الأبرار فألفوا فيها كتباً جامعة. وقد أشرنا إليها في أول المقال بما أغنى عن إعادتها هنا.
والمداومة على هذه الأذكار تربط المؤمن بخالقه وتعمر قلبه بتقواه وخشيته، وتحيي ضميره بدوام مراقبته، فلا تكاد تمرّ لحظة إلا وهو ذاكر لله ﷻ متعلق به، مراقب له، متفان فيه خائف منه، طامع في عظيم فضله وواسع رحمته.