مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وأخرج البيهقي من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال:"يا أيها الناس إن لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض فارتعوا في رياض الجنة"، قالوا: وأين رياض الجنة قال: "مجالس الذكر فاغدوا وروحوا في ذكر الله وذكروا أنفسكم من كان يريد أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده فإن الله ينزل العبد عنده حيث أنزله العبد في نفسه " قال المنذري والحديث حسن.
وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن عباس ﵄ عنه ﷺ:" إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا". قالوا: وما رياض الجنة؟ "قال مجالس العلم ".
وأخرت الترمذي عن أبي هريرة قالوا: وما رياض الجنة قال:"المساجد" قيل: وما الرتع؟ قال: "سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ".
ولا تعارض بين هذه الأحاديث فقد تكون رياض الجنة مجالس الذكر ومجالس العلم وهذه قد تكون في المساجد وفي غيرها. فالمجالس التي لم يذكر فيها الله ﷻ كانت خيبة ووبالاً وحسرة يوم القيامة فقد أخرج الحاكم في المستدرك على شرط مسلم أن رسول الله ﷺ قال: "ما من قوم جلسوا مجلساً، وتفرقوا عنه ولم يذكروا الله فيه إلا كان كأنما تفرقوا عن جيفة حمار وكان عليهم حسرة يوم القيامة ". في رواية:"لا يجلس قوم مجلساً لا يذكرون الله ﷿، ولا يصلون على النبي ﷺ إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة ".