Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٣ - مملكة النبات كما يعرضها القرآن ويصفها

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٢١٠

١- عامل الخلق الأول لكل النبات: هو الماء؛ ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْء﴾ .

٢- عامل الخلق الثاني: هو المادة الخضراء التي تشير إليها الآية بكلمة ﴿خَضِراً﴾ ؛ ﴿فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِراً﴾ .

٣- عامل الخلق الثالث: وهو إخراج الحب والثمر المتباين والمختلف حجما وشكلا، بين قمح وعنب ورمان وزيتون ... الخ. قال تعالى: ﴿نُخْرِجُ مِنْهُ حَبّاً مُتَرَاكِباً وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ [٢٥] .

والحبّ المتراكب كالسنابل وأمثالها، والقنوان جمع (قنو) ، وهو الفرع الصغير، وفي النخلة هو (العذق) الذي يحمل الثمر، ولفظة ﴿قِنْوَانٌ﴾ ووصفها ﴿دَانِيَةٌ﴾ يشتركان في إلقاء ظل لطيف أليف، وظل المشهد كله ظل وديع حبيب..، ﴿وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ﴾ .. ﴿وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ﴾ .. هذا النبات كله بفصائله وسلالاته - ﴿مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ﴾ - أي: (مشتبها في الخلق مختلفا في الطعم) [٢٦] ، أو (بعضه متشابه وبعضه غير متشابه في القدر واللون والطعم) [٢٧] ، ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾ .. انظروا بالحس البصري والقلب اليقظ، انظروا إليه في ازدهاره، وازدهائه عند كمال نضجه، انظروا إليه واستمتعوا بجماله.. لا يقول هنا: كلوا من ثمره إذا أثمر، ولكن يقول: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾ ؛ لأن المجال هنا جمال ومتاع، كما أنه مجال تدبر في آيات الله، وبدائع صنعته في مجال الحياة [٢٨] .