Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٣ - حكم الاحتفال بالموالد

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ١٧٤

ومن العجائب والغرائب أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد في حضور هذه الاحتفالات المبتدعة، ويدافع عنها ويتخلف عما أوجب الله عليه من حضور الجمع والجماعات، لا يرفع بذلك رأسا ولا يرى أنه أتى منكرا عظيما، ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان وقلة البصيرة وكثرة ما ران على القلوب من صنوف المعاصي والذنوب.. نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين..

من ذلك أن بعضهم يظن أن رسول الله ﷺ يحضر الموالد؛ ولهذا يقومون له محيين ومرحبين، وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل؛ فان الرسول ﷺ لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة، ولا يتصل بأحد من الناس، ولا يحضر اجتماعاتهم، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة كما قال تعالى في سورة البقرة ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ..﴾ وقال النبي ﷺ: "أنا أول منه ينشق عنه القبر يوم القيامة وأنا أول مشفع.."، عليه من ربه أفضله الصلاة والسلام؛ فهذه الآية الكريمة والحديث الشريف - وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث - كلها تدل على أن النبي ﷺ وغيره من أموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة، وهذا أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم.

فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور، والحذر مما أحدثه الجهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بهذا من سلطان.. والله المستعان وعلمه التكلان.. ولا حول ولا قوة إلا به...