Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٣ - مفهوم الربوبية

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ١٥٢

وقد وردت هذه الإضافة في قوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ - الناس-.

وهكذا وردت في القرآن الكريم إضافة اسم الرب ﷾ إلى كثير من مختلف مخلوقاته كبيرة وصغيرة؛ لتدل على صفات العظمة والقدرة والملك على الإطلاق.

كما وردت هذه الإضافة بنفس المعنى في بعض الأحاديث النبوية ة وذلك في:

١- ما روى عن ابن عباس ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم". رواه البخاري ومسلم.

٢- ما روي عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ كان يقول إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: "اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد أنت قيام السماوات والأرض، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهين" رواه مسلم.

٣- وما روي عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول: "اللهم رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شئ، فالق الحب النوى منزل التوراة والإنجيل والفرقان". رواه مسلم والترمذي وقال: حديث صحيح.

٤- وما روي عن أبي هريرة قال: قال أبو بكر: قلت: يا رسول الله! مرني بشيء أقوله إذا أصبحت قال: "قل اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السماوات والأرض، ورب كل شئ ومليكه..". رواه الترمذي وأبو داود والدارمي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

من العرض الموجز الذي أسلفته في الإضافة السابقة، يبين أن ربنا جل وعلا يلفتنا بهذه الإضافة إلى صفاته من العظمة والجلال والقدرة والملك على وجوه التفرد والإطلاق.