Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٣ - أصول الإيمان

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ١٣٠

ومما جاء في السنة عن رسول الله ﷺ حديث جبريل المشهور، لما سأل النبي ﵊ عن الإسلام والإيمان والإحسان؛ فذكر الإسلام أولا، وفي لفظ بدأ بالإيمان ثم ذكر الإسلام ثم الإحسان؛ فالمقصود أنه ذكر الإيمان بما يصلح الباطن؛ لأن الباطن هو الأساس، والظاهر تبع للباطن؛ فسمى الأعمال الظاهرة إسلاما لأنها انقياد وخضوع له، والإسلام هو الاستسلام لله والانقياد لأمره؛ فسمى الله ﷾ الأمور الظاهرة إسلاما لما فيها من الانقياد لله والذل والطاعة لأمره والوقوف عند حدوده ﷿، يقال: (أسلم فلان لفلان) أي: ذل له وانقاد، ومعنى (أسلمت لله) أي: ذللت وانقدت لأمره خاضعا له ﷾.

فالإسلام هو الاستسلام لله بالأعمال الظاهرة، والإيمان هو التصديق بالأمور الباطنة، وهذا كله عند الاقتران، ولهذا لما قرن بينهما في هذا الحديث الصحيح فسّر رسول الله ﵊ الإسلام بالأمور الظاهرة؛ وهي الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج، والإيمان بالأمور الباطنة؛ وهي الإيمان بالله وملائكته. الخ.

ومن هذا الباب ما جاء في الحديث الصحيح، قيل: يا رسول الله أي الإسلام أفضل؟ قال: "أن تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف"، وفي حديث آخر قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده".