مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
١- فمن كتاب الله قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ، وقوله: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ ، قال ابن عباس ﵁: (سامدون) هو الغناء بلغة حمير. وقوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ .. وغيرها من الآيات.
٢- أما من السنة المشرفة فقوله ﷺ: "ليكوكن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ... " الحديث. وقوله: "ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير".
٣- ومن أقوال الصحابة ﵃ قول الصديق: "أمزامير الشيطان في بيت رسول الله ﷺ"، ودخول عمر على الجارية التي أخفت دفها تحتها، وقول عثمان: "ما تغنيت ولا تمنيت".
٤- ومن أقوال التابعين قول محمد بن الحنفية في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ ، قال: المراد بالزور اللهو والغناء، وكذلك فسره لإبراهيم النخغي وغيره.
وقد ذهب الأئمة الأربعة وغيرهم إلى تحريمه حتى قال أصحاب أبي حنيفة: إن السماع فسق، والتلذذ به كفر.
وقد نهى الإمام مالك عن الغناء واستماعه، وهو مذهب سائر أهل المدينة، وكذلك الشافعي والإمام أحمد وغيرهم من أئمة المسلمين.
أما من قال بجوازه - وهم قلة - فلا يعتد بأقوالهم الشاذة، لا سيما وأنهم رأوا حرمة ذلك في ظروف وملابسات؛ فقال بعضهم: والسماع يحرم بخمسة عوارض:
الأول: أن يكون المسمع امرأة لا يحل النظر إليها.. وفي معناها الصبي الذي تخشى فتنته.
الثاني: أن تكون الآلة من شعائر أهل الشرب أو المخنثين، وهي المزامير والأوتار وطبل الكوبة.