مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
وإن مما يعجب له المرء أن يرى قولا جريئا على الله ورسوله ﷺ من بلد الإيمان ومصدر الهداية وإشعاع النور، مأوى المهاجرين ودار الأنصار ومدرسة المسلمين؛ قولا يدعو للغناء والضرب على الأوتار دون إدراك لمعنى هذه الكلمة وما تحمله في طياتها من إفساد للدين والأخلاق والمجتمع، ودون تمييز ببن ما كان موجودا في عهد الرسول ﷺ من حداء وإنشاد لأبيات شعرية وادعة وبريئة أو جزلة قوية تقال في مناسبات الأعراس والأعياد، وبين أقوال ساقطة رذيلة يتغنى بها المغنون وعشاق الغناء، ويعشقها أطفالنا من بنين وبنات؛ فيرجعونها على ألسنتهم في الغدو والآصال.
ويا للأسى والأسف أن يصدر عن هيئة مسئولة عن تربية شبابنا وتنشئتهم على المبادئ الإسلامية التي تدعو إلى الاستقامة لا إلى الخلاعة والمجون.
إذا كان رب الييت بالدف ضارباً
فشيمة أمل البيت كلهم الرقص
خطاب أوجهه إلى الأستاذ الذي بدأ حديثه بغير ذكر الله؛ "وكل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم الله فهو أجذم"، وهو ناقص مبتور؛ فهذا حكم الرسول ﷺ من قبل أربعة عشر قرنا على ما كتبته حول ما سميته بالفن الشعبي ومفهومه في نظرك، وأنه يحكي ثقافة الأمم وتراثها الحضاري وعاداتها وتقاليدها في ألعابها وفنونها ورقصاتها على الأنغام التي تصاحبها، سواء كانت بالدفوف أو التصفيق، أو استخدام الآلات الوترية وغيرها.