Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٣ - صحيح المقال

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٤٧٤

وهنا نناقش فضيلته فنقول: المسجد النبوي ليس هو بيت الرسول ﷺ، بل هو بيت الله ومسجد رسوله، وبيت الإنسان غير مسجده، وبيته ﵇ ليست جزءا من المسجد لا قبل وفاته ﵇ ولا بعد وفاته ودفنه فيه، فداؤه آباؤنا وأمهاتنا وأنفسنا وأبناؤنا، ماذا لو كان الأمر كما زعم لكان الرسول وصاحباه مدفونين في المسجد، وهل يجوز دفن الأموات في المساجد واتخاذها مقابر؟.. أبعد الله ذلك اليوم الذي تصبح فيه مساجدنا مقابر، مثلما وقع في بعض البلاد الأخرى، ولو كان بيته جزءا من المسجد ما ساغ أن يقع فيه ما لا يليق بالمساجد كقضاء الحاجة؛ إذ المساجد لا يليق بها إلا العبادة من صلاة وتلاوة وذكر، وما يمت إلى ذلك بصلة من مدارسة علم وبحث شؤون المسلمين ونحو ذلك، وهو ﷺ كان يقيم قي بيته مع أهله ليلا ونهارا ويقضي حاجته، ولا يفعل هذا في جزء من المسجد، وكان ﷺ إذا اعتكف خرج من بيته ودخل المسجد؛ فلو كان بيته جزءا من المسجد كما زعم فضيلة الشيخ لما احتاج- عليه السلم- إلى أن يترك البيت من أجل الاعتكاف.