مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
لا داعي لهذا يا فضيلة الشيخ، أمور الدين واضحة جلية، وسنة محمد ﷺ قد تركها بيضاء نقية، لا تشتبه على من قصد الحق بتجرد وإخلاص، ولا تلتبس لا في كلياتها ولا في جزئياتها على من ولى وجهه شطر كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، إنما الذي يحدث المشاكل ويسبب البلبلة هذه الفلسفات وتلك التأويلات والتحريفات لنصوص الكتاب والسنة لتوافق مذهب فلان وتؤيد رأى علان، وإلا كيف يتصور أن عالما من علماء الأمة الإسلامية يدعي مشروعية شئ من غير دليل من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس صحيح؟.. ما الذي يحمله على ذلك؟.. هل يشعر بأن في دين محمد ﵇ نقصا يريد أن يكمله؟..
والخلاصة:
أننا نقول ونعتقد جازمين مائة على مائة أن كل شئ ينفعنا عند الله إذا التزمنا به وعملنا بمقتضاه قد بينه لنا ﷺ أتم وأكمل بيان، فلا مكان في الدين لزيادة، ولا مجال فيه لفلسفة أو معادلة يراد من ورائها استنباط شرعيات قد خفيت على سلف الأمة وأئمتها.
أما المعنى الصحيح للحديث فهو الذي فهمه أصحاب رسول الله ﷺ ورضي الله عنهم - بدون إجراء معادلة وبدون تكلفة وتمحل، وهو الذي بيناه فيما سبق من هذا البحث؛ فلا نعيده.
وقال فضيلة الشيخ بعد سياقه الكلام الذي تقدم:
(وجهة نظر) ، ثم قال تحت هذا العنوان: "وبالتحقيق في هذه المسألة وإثارة النزاع فيها يظهر أن النزاع والجدال فيها أكثر مما كانت تحتمل، وهو إلى الشكلي أقرب منه إلى الحقيقي، ولا وجود له عملياً".
ونناقش فضيلة الشيخ فنقول: