Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٢ - وصايا للحجاج والزوار

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٣٢٤

على البر والتقوى كما قال ﷿: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ فنسأل الله أن يجمعهم على الحق ويوفقهم للتوبة النصوح وأن يهديهم للعمل بكتابه وسنة نبيه ﷺ ويوفق حكامهم للحكم بشريعته والتحاكم إليها وإلزام شعوبهم بما أوجب الله ومنعهم عن محارم الله حتى يمكن لهم في الأرض كما مكن لأسلافهم ويعينهم على عدوهم إنه سميع قريب.

الوصية الخامسة: حج بيت الله الحرام وهو الركن الخامس من أركان الإسلام كما تقدم في الحديث الصحيح وهو فرض على كل مسلم ومسلمة يستطيع السبيل إليه في العمر مرة واحدة كما قال الله سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ وقال النبي ﷺ:"الحج مرة فمن زاد فهو تطوع " وقال صلى اله عليه وسلم:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " وقال ﵊:"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " فالواجب على حجاج بيت الله الحرام أن يصونوا حجهم عما حرم الله عليهم من الرفث والفسوق وأن يستقيموا على طاعة الله ويتعاونوا على البر والتقوى حتى يكون حجهم مبروراً وسعيهم مشكوراً والحج المبرور هو الذي سلم من الرفث والفسوق والجدل بغير حق.

كما قال الله سبحانه: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجّ﴾

ويد على ذلك أيضاً قوله ﷺ:"من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " والرفث هو الجماع في حال الإحرام ويدخل فيه النطق بالفحش ورديء الكلام، والفسوق يشمل المعاصي كلها.