Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٢ - وصايا للحجاج والزوار

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٣١٥

الأولى: الوصية بتقوى الله تعالى في جميع الأحوال. والتقوى هي جماع الخير وهي وصية الله سبحانه ووصية رسوله ﷺ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة﴾ وقال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ ، وكان النبي ﷺ يوصي في خطبه كثيراًً بتقوى الله وحقيقة التقوى أداء ما افترض الله على العبد وترك ما حرم الله عليه عن إخلاص لله ومحبة له ورغبة في ثوابه وحذر من عقابه على الوجه الذي شرعه الله لعباده على لسان رسوله محمد ﷺ قال عبد الله بن مسعود ﵁ وهو أحد علماء أصحاب رسول الله ﷺ ورضي عنهم:"تقوى الله حق تقاته أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر"وقال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ﵀:"ليست تقوى الله بصيام النهار ولا قيام الليل والتخليط فيما بين ذلك ولكن تقوى الله أداء ما افترض الله وترك ما حرم الله فمن رزق بعد ذلك خيراً فهو خير إلى خير"وقال طلق بن حبيب التابعي الجليل ﵀:"تقوى الله سبحانه هي أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله"وهذا كلام جيد ومعناه أن الواجب على المسلم أن يتفقه في دين الله، وأن يتعلم مالا يسعه جهله حتى يعمل بطاعة الله على بصيرة ويدع محارم الله على بصيرة، وهذا هو تحقيق العمل بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فإن الشهادة الأولى تقتضي الإيمان بالله وحده وتخصيصه بالعبادة دون كل ما سواه وإخلاص جميع الأعمال لوجهه الكريم رجاء رحمته وخشية عقابه.