Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٢ - تصحيح المفاهيم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٢٦٦

٣- حقوق عباد الله الصالحين تلك الحقوق التي نستطيع أن نستنتجها من قوله ﵊:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "وقوله ﵊ "لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا".الحديث وقوله عليه والصلاة والسلام "من عادى لي ولياً فقد آذنته بحرب". وغير ذلك من النصوص الكثيرة.

فمعرفة هذه الحقوق، ثم إعطاء كل ذي حق حقه أمر له أهميته ولا سيما حق الله على عباده، تجب العناية به علماً وعملاً لأنه الغاية التي من أجلها خلق الإنسان والتقصير في هذه الغاية ذنب لا يغتفر إلا لمن تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً.

وهذا التقصير واقع من كثير من المسلمين- مع الأسف الشديد- وهو سر اختيارنا لهذه النقطة ضمن النقاط الثلاث. رجاء أن ننبه إلى هذا الخلط الشائع بين جمهور المسلمين من إدخال بعض الحقوق في بعض، وصرف كثير من حقوق رب العالمين لعباد الله الصالحين بدعوى محبتهم كنتيجة لهذا التقصير.

والله المستعان..

النقطة الثانية: الشفاعة:

فلفظ الشفاعة من الألفاظ التي تغير مفهومها عما كان عليه في عرف الصحابة ولغتهم: استشفع أو توسل بفلان أي طلب منه الدعاء لتقضى حاجته عند الله من إنزال المطر أو دفع الضر أو جلب المنفعة، فالإستشفاع بالنبي ﵊ في حياته أو التوسل به هو طلب الدعاء منه، وهذا أمر لا نزاع فيه لدى الصحابة وأتباعهم. وقد كان الصحابة يستشفعون به في عدة مناسبات، مثل مناسبة القحط ليغيثهم الله بدعائه ﵊، وقد يأتي إليه من فقد بصره فيطلب منه الدعاء ليرد الله له بصره فيدعو له النبي ﵊ ويأمر الأعمى أن يدعو الله ليجيب الله دعاء نبيه فيفعل الأعمى ما أمر به فيرد الله له بصره بدعائه ﵊ وشفاعته وشفاعة الأعمى معاً. وقصة الأعمى معروفة لدى طلاب العلم.