Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٢ - سؤال وجواب

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ١٤٦

وَاحِدٌ﴾ الآية.. وهذا الخطيب فوق كونه يصف الرسول ﵊ بصفات لا يجوز أن يوصف بها غير الله هو أيضا يدعو الرسول ويستغيث به ويسأله ويستعين به وكل واحدة من هذه المسائل شرك أكبر بدليل أن الله يقول: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾ وقوله: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ وهذا عام في جميع من دعا أحدا دون الله، وقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يعنى نعبدك وحدك ونستعين بك وحدك فخص الاستعانة بالذكر مع أنها داخلة في العبادة، ولما بلغ الرسول ﵇ أن أحد الصحابة قال: قوموا بنا نستغيث برسول الله: "من هذا المنافق"- يعنى عبد الله بن أبي بن سلول - قال ﵊: "إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله", مع أن الصحابي يقصد الاستغاثة بالرسول لأمر يملكه الرسول ويستطيع القيام به وهو أيضا حينذاك حي، فما بالك إذا كان هذا الخطيب أو غيره يستغيث بالرسول ﵇ لأمر لا يملكه إلا الله بل يستغيث بمخلوق ميت، وأما قوله: نوره من نور الله فهذا من كلام الخرافيين المبتدعة الذين يقولون على الله بلا علم ويحسبون أن إطراء الرسول ﵇ ووصفه بالأوصاف التي لا مستند لها من كتاب الله ولا من سنة رسول الله هو سبيل النجاة هو دليل حبه ﵇ ولو فقهوا في دين الله ووفقوا لمعرفة الحق لعلموا أن دليل حب الرسول متابعته والسير على سنته والتزام منهجه بالقول والعمل والاعتقاد والسلوك ولعلموا أنه قال ﵇: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"، وقال: "كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"، فهل قال القرآن أن محمدا من نور الله؟.. أو قال ذلك الرسول نفسه؟.. الجواب لا،