Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤٢ - ما أدخلته الشيعة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ٧٤

وليس في هذا عيب على ابن جرير ما دام نقلها بأسانيدها وترك للقارىء الحاذق نقدها وتمحيصها فقد قال ﵀ في مقدمة تاريخه [١] :" وليعلم الناظر في كتابنا هذا إن اعتقادي في كل ما أحضرت ذكره فيه مما شرطت إني أرسمه فيه إنما هو على ما رويت من الأخبار التي أنا ذاكرها فيه.

والآثار التي أنا مسندها إلى روايتها فيه.. إلى أن قال ﵀: فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه ويستبشعه سامعه من أجل أنه لم يعرف له وجهاً في الصحة ولا معنى في الحقيقة فليعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا. وإنما أتى من بعض ناقليه إلينا.

ونحن إنما أدينا ذلك على نحو ما أدى إلينا.."ولكن جاء من بعد ابن جرير من حذف هذه الأسانيد وضم الروايات بعضها إلى بعض طلباً للاختصار ثم جاء من بعدهم خصوصاً في هذا العصر من ينقل هذا الروايات وينسبها إلى كتب التاريخ من غير تفريق بين ما يرويه الثقات وبين ما يرويه أهل التشيع والرفض ولا بين ما ظاهره الصحة مما تظاهرت فيه أخبار الثقات العدول من جهات متعددة. وبين ما ظاهره البطلان مما يروى في مثالب الصحابة وما جرى بينهم من الفتن مما يجمع على بطلانه عامة أهل العلم بالحديث من أهل السنة.

وزاد الطين بلة في العصور المتأخرة أنه ظهر سابئة جديدة بثوب جديد وهؤلاء ما يسمون بالمستشرقين من اليهود والنصارى وهؤلاء وجدوا في روايات الرافضة المدسوسة في التاريخ مرتعاً خصباً لتشويه التاريخ الإسلامي المجيد.