Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤١ - ترجمة الشيخ عبد الرحمن الإفريقي

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٣٢٣

وفي الرياض عندما كان مدرساً بالمعهد العلمي، وفي مسجد سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀، وفي كلية الشريعة بالرياض، وفي منزله الذي كان مجمعاً للضيوف الذين لا يأخذ على قراهم أجراً، وإنما كانوا يقصدونه لأنه يجيد بعض لغاتهم الأفريقية, ويجيد اللغة الفرنسية.

ولأمر ما دعا النبي ﷺ زيداً أن يتعلم العبرية, وكان يقصده بالذات المثقفون لما يجدون فيه من قبول للمناقشة والبحث، والفهم والوعي، والعلم والحلم، والصبر على الإيرادات التي يوردونها عليه ولا يجدون منه ضجراً ولا مللاً أو سباباً أو شتماً, وإنما كان يأخذهم كما يأخذ المنقذ الغريق الذي إن لم يحتل عليه أهلك منجده.

وهنا ينبغي للداعية أن يعلم أن أسلوب الفظاظة والغلظة والجفاء والشدة لا يسعد على خدمة الدعوة، وإنما يؤدي إلى العكس, لذا قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (آل عمران:١٥٩) ، وقال: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (الأعراف:١٩٩)

ولا أريد هنا أن أعدد أسماء طلابه المبرزين, أو أشيد بأعمالهم وآثارهم وأذكر مناصبهم ومكانتهم الاجتماعية فإن ذكر ذلك لا يغني فتيلاً ولا ينفع نقيراً، ولا يزيد من قدر الشيخ ﵀ شيئاً.

ولكني أسأل الله جل وعلا أن يبارك فيهم وفي علومهم، ويزيد من صلاحهم وتوفيقهم، وينفع الإسلام والمسلمين.

صفاته وأخلاقه: