Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤١ - فتح الفتوح

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٢٧٨

سمي فتح مكة، بفتح الفتوح "لأن العرب كانت تنتظر بإسلامها إسلام قريش ويقولون هم أهل الحرم وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل، فإن غلبوا فلا طاقة لأحد به ﷺ فلما فتح الله مكة دخلوا في دين الله أفواجا قبائل من جملتها بعد أن كانوا يدخلون أفرادا ولم يقم للشرك قائمة بعده" [١] .

سبب الغزوة:

تذكر كتب السيرة والتاريخ أن العداوة كانت مستمرة بين قبيلتي خزاعة وبني بكر كأغلب العلاقات القبلية في الجاهلية وبدايات الإسلام الأولى، وعندما عقد الصلح بين المسلمين وقريش في الحديبية دخلت خزاعة في عهد الرسول ﷺ بينما دخلت بنو بكر في عهد قريش، ولصلة خزاعة بالرسول ﷺ جذور تاريخية إذ أن خزاعة كانت في عهد مع عبد المطلب جدّ الرسول ﷺ مما جعلها تأتي بعد صلح الحديبية إلى الرسول ﷺ وهي تحمل نص العهد الذي كان بينهما وبين عبد المطلب ( [٢] ) وقد أراد الله لذلك الصلح أن يبلغ أجله فنشب النزاع بين خزاعة وبكر وأعانت قريش بني بكر على خزاعة بالسلاح والرجال خفية فقاتلوا معهم وأصابوا منهم فانتقض بذلك العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين، وجاءت رسل خزاعة إلى الرسول ﷺ وعلى رأسها عمرو بن سالم الخزاعي الكعبي الذي وقف على الرسول ﷺ وهو بالمسجد وأنشده:

يا رب إني ناشدا محمداً

حلف أبينا وأبيه الأتلدا

قد كنتم ولدً وكنا والداً

ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا

فانصر هداك الله نصرا أعتدا

وادع عباد الله يأتوا مددا

فيهم رسول الله قد تجردا

إن سيم خسفاً وجهه تربّدا

في فيلق كالبحر يجري مزبدا

إن قريشا أخلفوك الموعدا

ونقضوا ميثاقك المؤكدا

وجعلوا لي في كداء رصدا

وزعموا أن لست أدعوا أحد

وهم أذل وأقل عددا

هم بيتونا بالوتير هجدا

وقتلونا ركعاً وسجدا [٣]