Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤١ - لزوم التزام المسلم بأحكام الشريعة الإسلامية

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٥/ ٢٣٨

وقد قال الإمام ابن كثير ﵀ في تفسير سورة (هود) : "ثم قال متوعداً لمن كذب بالقرآن أو بشيء منه ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ (هود: ١٧) أي ومن كفر بالقرآن من سائر أهل الأرض مشركهم وكافرهم وأهل الكتاب وغيرهم من سائر طوائف بني آدم على اختلاف ألوانهم وأشكالهم وأجناسهم ممن بلغه القرآن كما قال تعالى: ﴿لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ (الأنعام: ١٩) ، وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ (الأعراف: ١٥٨) , وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ ، وفي صحيح مسلم من حديث شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن أبي موسى الأشعري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار"، وقال أيوب السختياني عن سعيد بن جبير قال: "كنت لأسمع بحديث النبي ﷺ على وجهه إلا وجدت مصادقه أو قال تصديقه في القرآن، فبلغني أن النبي ﷺ قال: "لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني فلا يؤمن بي إلا دخل النار" فجعلت أقول: أين مصداقه في كتاب الله؟ قال: وكلما سمعت رسول الله ﷺ وجدت له تصديقاً في القرآن حتى وجدت هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ . قال: "من الملل كلها"..

إلتزام المسلم بأحكام الشريعة الإسلامية لازم لا بد منه: