Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣٩ - التكرار في القرآن العظيم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٨٠

كقوله تعالى: ﴿الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ﴾ [١٢] ﴿الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ﴾ [١٣] ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ [١٤] ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [١٥] ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ [١٦] .

٢- أنه قد يأتي في مقام الوعيد والتهديد:

كقوله تعالى: ﴿كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [١٧] وقد ذكر (ثم) في المكرر، دلالة على أن الإنذار الثاني أبلغ من الأول.

وفي هذا القول أيضا، تنبيه على تكرر ذلك مرة بعد أخرى، وإن تعاقبت عليه الأزمنة، لا يتطرق إليه تغيير، بل هو مستمر دائما.

٣- التعجب:

كقوله تعالى: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾ [١٨] فكرر تعجبا من تقديره وإصابته الغرض، على حد ((قاتله الله ما أشجعه)) .

٤- زيادة التنبيه على ما ينفي التهمة، ليكمل تلقي الكلام بالقبول:

كقوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ﴾ [١٩] فإنه كرر فيه النداء لذلك.

٥- الأمن من النسيان أو السهو:

فالكلام إذا طال وخشي تناسي الأول أعيد ثانية تطرية له، وتجديدا لعهده. كقوله تعالى:

﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ .. ثم قال ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا﴾ [٢٠] فهذا تكرار للأول.

وقوله تعالى: ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ﴾ [٢١] فقوله (أنكم) الثاني بناء على الأول، إذكارا به خشية تناسيه.