مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
Printed page ٢/ ١٩١
بالقسطنطينية على صف العدو حتى خرقه, ومعنا أبو أيوب الأنصاري ﵁ فقال ناس: "ألقى بيده إلى التهلكة", فقال أبو أيوب: "نحن أعلم بهذه الآية, إنّما نزلت فينا: صحبنا رسول الله ﷺ, وشهدنا معه المشاهد, ونصرناه فلما فشا الإسلام وظهر اجتمعنا معشر الأنصار تحبباً فقلنا: قد أكرمنا بصحبة نبيه ﷺ ونصره حتى فشا الإسلام, وكثر أهله, وكنّا قد آثرناه على الأهلين والأموال والأولاد, وقد وضعت الحرب أوزارها فنرجع إلى أهلينا وأولادنا فنقيم فيهما فنزل فينا ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ , فكانت التهلكة في الإقامة في الأهل والمال, وترك الجهاد".