Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣٩ - الإسراء وفلسطين ودولة اليهود

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ٣٤٩

يكرم الله نبيه على صبره ويجازيه الجزاء الأوفى على تحمله فيستدعيه إليه ويقربه منه، ويرفعه إلى درجة لم يصلها أحد من خلقه حتى ولا الملائكة المقربون. ويقدم له أرض الشام، أرض فلسطين أرض القدس، المسجد الأقصى هدية إيمان وجائزة رضوان فيفتح النبي أرض الشام، ومنها أرض فلسطين فتحاً مادياً بجسده الشريف، ويعلن الله للدنيا في ذلك الحين وللدنيا في هذا الحين وللدنيا في كل حين أن المسجد الأقصى أصبح مسجداً للمسلمين، فيصلي فيه النبي ﷺ الصلاة الإسلامية الأولى إماماً للأنبياء المرسلين حيث أحياهم الله له ويصلي الصلاة الثانية بعده عمر وأبو عبيدة، وكبار الصحابة والجنود المؤمنون يوم أن دخل عمر القدس، واستلمها من بطريركها صفرونيوس وأعطاه العهدة العمرية التي تنص فيما نصت عليه أن لا يسكن إيليا (القدس) أحد من اللصوص واليهود وذلك أن كبار أصحاب رسول الله كانوا على علم منه لا يعلمه بقية الناس، وهذا النص في الوثيقة يدل على مبلغ فهم عمر لخطر اليهود على هذه الأرض.

ويذكر الله ﷾ في كتابه القرآن الكريم هذا الخبر العظيم فيقول في سورة الإسراء ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ .