Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٤ - حقيقة الجهاد وأطواره

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ١٨٧

الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ . أمره الله ﵎ بالهجرة إلى المدينة, ولما استقر رسول الله ﷺ في المدينة, وأيده الله بنصره, وألّف بين قلوبهم بعد العداوة ومنعته أنصار الله من الأسود والأحمر رَمَتْهُم العرب واليهود عن قوس واحدة, وشمروا لهم عن ساق العداوة والمحاربة. والله يامر رسوله والمؤمنين بالكف والصبر والعفو حتى قويت شوكة المؤمنين وأصبحوا كما قال قيس صرمة ﵁:

ثوى في قريش بضع عشر حجة

يذكر لو يلقى حبيب مواتيا

ويعرض في أهل المواسم نفسه

فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا

فلما آتانا واستقر به النوى

وأصبح مسروراً بطيبة راضيا

وأصبح لا يخشى ظلامة ظالم

بعيد ولا يخشى من الناس باغيا

بذلنا له الأموال من جل مالنا

وأنفسنا عند الوغى والتآسيا

نعادي الذي عادى من الناس كلهم

جميعا وإن كان الحبيب المصافيا

ونعلم أن الله لا رب غيره

وأن كتاب الله أصبح هاديا

وكما قال حسان بن ثابت ﵁:

قومي هم الذين آووا نبيهم

وصدقوه وأهل الأرض كفار

إلا خصائص أقوام هموا تبع

في الصالحين مع الأنصار أنصار

مستبشرين بقسم الله قولهموا

لما أتاهم كريم الأصل مختار

أهلا وسهلا ففي أمن وفي سعة

نعم النبي ونعم القسم والجار

فأنزلوه بدار لا يخاف بها

من كان جارهموا, دار هي الدار

وقاسموه بها الاموال إذ قدموا

مهاجرين وقسم الجاحد النار

أطوار الجهاد ومراحله: