Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣٨ - حكم من يسخر من القرآن وأهله

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٤/ ١٤٣

وقد اتضح من كلام صاحبة المقال (أمل عبد الله) أنها أرادت من طعنها على قوامة الرجال على النساء، ومن اعتراضها على نقصهن في العقل والدين أن ذلك يسبب انقسام المجتمع وعدم ترابطه وتعاونه، وذلك يؤيد ما ذكرنا آنفا من كون المقصود بالمقال المذكور هو الطعن في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، واتهامها بأنهما سبب التخلف وانقسام المجتمع وعدم تعاونه، ولا شك أن هذا من أوضح الكذب وأبطل الباطل، وليس في اعتقاد ما دلّ عليه كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ في قوامة الرجال على النساء ونقص عقول النساء ودينهن ما يوجب الضرر على المجتمع الإسلامي وانقسامه وعدم ترابطه وتعاونه، بل ذلك من تزيين الشيطان وإيحائه إلى أوليائه من الجهال والمشركين ومن سار في ركابهم، كما أنه لا يلزم من ذلك إهدار المرأة من حساب المجتمع، ولا إعفاؤها من المشاركة فيما يصلح المجتمع من النصيحة لله ولعباده، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الحق، وغير ذلك من الأمور الواجبة على الجميع، بل هي مأمورة بذلك ومفروض عليها القيام بما تستطيع في هذا السبيل، كما قال الله ﷿: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ الآية، قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَ جْراً عَظِيماً﴾ ، والآيات في هذا المعنى كثيرة، وقد قبل النبي ﷺ مشورة أم سلمة