Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣٦ - الأساليب التبشيرية في العصر الحديث

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٢٠٣

وهو كهدف ومبدأ لا يقبل التجزئة ولا التقطيع ولا الترقيع الذي يريده له أعداء الإسلام لتحطيمه خطوة.. خطوة

أو نقضه عروة.. عروة.!

ونشير إلى كل في مطلب

المطلب الأول

وسيلة الإسلام

٧١ـ قد يقبل الإسلام المهادنة لكنه لا يقبل المداهنة

وقد يقبل الدفاع.. لكنه لا يرفض الهجوم ولا يتركه كوسيلة للدفاع!

وهو بكل تأكيد لا يقبل التخاذل.. ولا التبرير الذي يكشف عن ذلك التخاذل!

ذاك ما أعنيه في حديثي عن وسيلة الإسلام.. في مواجهة الزحف الفاجر للشرق الكافر والغرب الحاقد.. على الإسلام ونفصل الكلمات!

لا يقبل الإسلام المداهنة

٧٢ـ المداهنة لون من النفاق.. لا يرضاه الله للدعوة ولا للدعاة قد يقبل منهم.

إذا ابتلوا أن يهادنوا، لكن لا يقبل منهم أبدا أن يداهنوا! وفرق بين الأمرين عظيم ... !

لقد قبل رسول الله ﷺ يوم الحديبية أن يهادن..

وكان ذلك بداية الفتح العظيم الذي نزل فيه قول الله سبحانه ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً..﴾

وكانت نهايته.. فتح مكة التي نزل بعدها قول الله ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً..﴾

٧٣ـ ولقد حاول الكفار مع رسول الله ﷺ أن يداهن

حتى قالوا له.. نعبد إلهك يوما، وتعبد إلهنا يوما

ورفض رسول الله ﷺ، ونزل الوحي يؤيد رفض رسول الله ﷺ.

﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ

لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ