Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣٥ - الضوء القرآني على كتابة العلوي حول النبهاني

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٤٩٦

الله عليه وسلم: "كيف يُفلح قوم فعلوا بنبيهم، وهو يدعوهم إلى ربهم" فنزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [٢٩] . ولقد عقد الإمام البخاري بابا في الجامع الصحيح بعنوان باب (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب الله عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) ، ثم ذكر الحديث، وقال الحافظ في الفتح شارحا هذا الحديث: "قوله: وقال حميد، وثابت عن أنس: شج النبي ﷺ يوم أحد فقال: "كيف يفلح قوم شجوا بنيهم؟ "فنزلت ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمرِ شَيْءٌ﴾ ، ثم قال الحافظ: "وقال ابن إسحاق في المغازي: حدثني حميد الطويل عن أنس قال: كسرت رباعية النبي صلى الله عيه وسلم يوم أحد، وشج وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه, وجعل يمسح الدم وهو يقول: "كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم"فأنزل الله الآية، ثم ذكر رواية مسلم، فقال: "وأما حديث ثابت فوصله مسلم من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس "أن النبي ﷺ قال يوم أحد: - وهو يسلت الدم عن وجهه - "كيف يفلح قو شجوا نبيهم"، فأنزل الله ﷿ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمرِ شَيْءٌ﴾ الآية. وذكر ابن هشام في حديث أبي سعيد الخدري أن عتبة بن أبي وقاص هو الذي كسر رباعية النبي ﷺ السفلى وجرح شفته السفلى، وأنّ عبد الله بن شهاب الزهري هو الذي شجه في جبهته، وأنّ عبد الله بن قمئه جرحه في وجنته، وأنّ مالك بن سنان مص الدم من وجه رسول الله ﷺ ثم ازدرده، فقال: "لن تمسك النار"، وروى ابن إسحاق من حديث سعد بن أبي وقاص قال: "فما حرصت على قتل رجل حرصي على قتل أخي عتبة بن أبي وقاص لما صنع برسول الله ﷺ يوم أحد". وفي الطبراني من حديث أبي أمامة قال: "رمى عبد الله بن قمئة رسول الله ﷺ يوم أحد فشج وجهه، وكسر رباعيته فقال: "خذها وأنا ابن قمئة"فقال