مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
والحجر الذي ضربه موسى ﵇ فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، يشرب من كل عين قوم منهم لا يشاركهم غيرهم ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ سورة البقرة الآية ٦٠.
وقد تعبد عيسى ﵇ فوق جبل الزيتون في فلسطين، وهنالك نزل عليه جبريل الأمين بالوحي من رب العالمين، ويتخذ الناس من غصن الزيتون رمزا للسلام.
ونزل الوحي على حبيب الله محمد ﵊، فوق جبل النور، حينما كان يفكر في خالق السموات والأرض وما بينهما في غار حراء.
فمن حديث لعائشة ﵂: فجاء الملك فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد. ثم أرسلني فقال: اقرأ فقلت: ما أنا بقارئ. فغطني في الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد. ثم أرسلني فقال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ سورة العلق الآية ١ - ٥.
وفوق جبل عرفه في مساء يوم الجمعة نزل ﷾ على رسوله ﷺ قوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً﴾ سورة المائدة الآية ٣ وهكذا أخبر الله نبيه والمؤمنين أنه أكمل لهم الإيمان، فلا يحتاجون إلى زيادة أبدا، وقد أتمه فلا ينقص أبدا، وقد رضيه فلا يسخطه أبدا.