Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣٤ - القاعدة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٢٦٥

وظهر أن رسول الله ﷺ لم ينص على الخلافة عينا لأحد من الناس لا لأبي بكر كما قد زعمه طائفة من أهل السنة، ولا لعلي كما تقوله طائفة من الرافضة، ولكن أشار إشارة قوية ليفهمها كل ذي لب وعقل إلى الصديق [١٦] .

تحديد علي للبيعة لأبي بكر مرة ثانية ﵄:

حدثت بعض الملابسات، دفعت علي بن أبي طالب ﵁ لأن يرى أن الحكمة ومصلحة الأمة تقضي بأن يجدد بيعته لأبي بكر الصديق ﵁ مرة ثانية وذلك بعد وفاة وزوجته فاطمة بنت رسول الله ﷺ ورضي الله وأرضاها.

وقد أشار ابن كثير ﵀ إلى هذه الملابسات فقال: ولكن لما حصل من فاطمة- ﵂ عتب على الصديق، بسبب ما كانت متوهمة من أنها تستحق ميراث رسول الله ﷺ ولم تعلم بما أخبرها به أبو بكر الصديق ﵁ أنه قال: "لا نورث ما تركناه صدقة "فحجبها وغيرها من أزواجه ومنهم عائشة بنت أبي بكر ﵂ وكذلك عمه عن الميراث بهذا النص الصريح فسألته أن ينظر علي في صدقة الأرض التي بخيبر وفدك، فلم يجبها إلى ذلك لأنه رأى أن حقا عليه أن يقوم في جميع ما كان يتولاه رسول الله ﷺ وهو الصادق البار الراشد التابع للحق ﵁ فحصل لها وهي امرأة من البشر ليست براجية العصمة عتب وتغضب، ولم يتكلم الصديق حتى ماتت، واحتاج علي أن يراعي خاطرها بعض الشيء فلما ماتت بعد ستة أشهر من وفاة أبيها ﷺ رأي علي أن يجدد البيعة مع أبي بكر ﷺ مع ما تقدم له من البيعة قبل دفن رسول الله ﷺ [١٧] .