Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣٤ - القاعدة

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٢٦١

ويروي البيهقي: فقام خطيب الأنصار فقال: أتعلمون أن رسول الله ﷺ كان من المهاجرين، وخليفته من المهاجرين، ونحن كنا أنصار رسول الله ونحن أنصار خليفته كما كنا أنصاره [٦] .

ويروي البيهقي أيضا: أن زيد بن ثابت الأنصاري ﵁ أخذ بيد أبي بكر وقال: هذا صاحبكم فبايعوه.

فأراد عمر أن يبايع أبا بكر، فسبقه غليها بشير بن سعد الخروجي والد النعمان بن بشير - رضي الله تعالى عنهما - ثم بايعه عمر وأبو عبيدة، ويسابق المجتمعون من المهاجرين والأنصار وبايعوا أبا بكر بالخلافة. واضطر الصديق لقبولها خوفا من أن ينفض المجلس بدون بيعه فيفتح باب للفتنة.

روى الإمام أحمد عن رافع الطائي رفيق أبي بكر في غزوة ذات السلاسل، قال: وسألته عما قيل في بيعتهم، فقال وهو يحدثه عما تقاولت به الأنصار وما كلمهم به عمر بن الخطاب الأنصار، وما ذكرهم به من إمامتي إياهم بأمر رسول الله ﷺ في مرضه فبايعوني لذلك وقبلتها منهم وتخوفت أن تكون فتنة بعدها ردة [٧] .

ويعقب ابن كثير على هذا الخبر بقوله: "وهذا إسناد جيد قوي، ومعنى هذا أنه ﵁ إنما قبل الإمامة تخوفا أن تقع فتنة أربى من تركه قبولها ﵁"فخوفه من وقوع الفتنة أشد عليه من قبولها.

وخطب أبو بكر مرة مبينا للناس أنه لم يكن طامعا بالخلافة ولا راغبا بها ولا حدث بها نفسه في ليل أو نهار، فقال كما يرويه عنه موسى بن عقبة في مغازيه: "ما كنت حريصا على الإمارة يوما ولا ليلة، ولا سألتها في سر ولا علانية [٨] . وتمت بذلك بيعة أبي بكر البيعة الخاصة وكان ذلك في بقية يوم سنة ١١هأي في بقية اليوم الذي توفي فيه رسول الله ﷺ وكان أهله ﵊ قد أغلقوا الباب دونه [٩]