Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣٢ - تفاعل المسلمين مع دينهم يرجع إلى الجانب الروحي فيهم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٣٧٦

فنجد ماعزا ﵁ يأتي إلى رسول الله ﷺ قائلاً: يا رسول الله زنيت فأقم علي الحد فيراجعه الرسول ﷺ مرة ومرة ويظل على رأيه لا يحيد عنه فيأمر الرسول ﷺ بإقامة الحد عليه.

وتجيء العامرية إلى رسول ﷺ وتقول له: زنيت، هذا الحمل من سفاح، وتصر على الاعتراف لأنها تريد أن تتطهر مما حلّ بها فيؤخر الرسول ﷺ إقامة الحدّ عليها حتى تضع حملها وتلد ويستغني الولد عن اللبن بالفطام، وتأتي بعد ذلك ليقام عليها الحد وهي راضية كي تزيل الدنس الذي علق بها فتلقى الله وهي طاهرة.

ويروي البخاري عن أبي هريرة ﵁ قال: بينما نحن جلوس عند النبي ﷺ إذا جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت، فقال: "ما لك"، قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله ﷺ:"هل تجد رقبة فتعتقها"؟ قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين"؟ قال: لا، قال: "فهل تجد إطعام ستين مسكينا"؟ قال: لا، فمكث عند النبي ﷺ فبينما نحن على ذلك أتى النبي ﷺ بعرق فيه تمر _ العرق المكتل _ قال: "أين السائل"؟ فقال: أنا، قال: "خذ هذا فتصدق به"، فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله، فو الله ما بين لابتها _ يريد الحرثين _ أهل بيت أفقر مني، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه ثم قال: "أطعمه أهلك".

فهذا الصحابي تحت تأثير الشهوة يجامع امرأته في نهار رمضان، ولما أفاق من غمرته تحرك فيه الوازع الديني فجاء إلى رسول ﷺ معترفاً بذنبه نادماً على أهله قائلا يا رسول الله هلكت، ليجد عند الرسول ﷺ منقذا لنجاته.