Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣١ - تنزيه الأصحاب عن تنقص أبي تراب (٢)

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٣٥٦

وقد ذكرت من الأدلة الكثيرة على غزارة علم أبي بكر وعمر ﵄ وتفوقهما على جميع الصحابة بالفضائل ما فيه كفاية في الرد على أبي تراب فليراجع. وليراجع أبيضا ما تقدم عن شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى أنه قال: "إن ابن عباس ﵄ كان أكثر فتيا من علي ﵁ وأن أبا هريرة ﵁ كان أكثر رواية منه. وعلي ﵁ أعلم منهما كما أن أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ أعلم منهما أيضا". انتهى.

وأما قول أبي تراب إن الفضل غير العلم والفقه.. فجوابه أن يقال: إن العلم راس الفضائل وأكملها وأشرفها كما قرره شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى.. قال شيخ الإسلام أبو العباس: "وكل من كان أفضل من غيره من الأنبياء والصحابة وغيرهم فإنه أعلم منه". انتهى..

وقد قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: "من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين" وثبت عنه ﷺ أنه قال: "الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا" وثبت عنه ﷺ أنه قال: "إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر" والآيات والأحاديث في فضل العلم كثيرة جدا وليس هذا موضع ذكرها وإنما المقصود ههنا التنبيه على خطأ أبي تراب حيث فرق بين الفضل وبين العلم الذي هو رأس الفضائل وأكلها وأشرفها.