مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتاب ((الوابل الصيب)) : "وهذا عبد الله بن عباس ﵄ حبر الأمة وترجمان القرآن مقدار ما سمع من النبي ﷺ لم يبلغ نحو العشرين حديثا الذي يقول فيه سمعت ورأيت. وسمع الكثير من الصحابة وبورك له في فهمه والاستنباط منه حتى ملأ الدنيا علما وفقها"انتهى..
وقد روى البزار عن ابن عباس ﵄ قال: "لما فتحت المدائن أقبل الناس على الدنيا وأقبلت على عمر"فكان عامة حديثه عن عمر قال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح". وروى الطبراني في الكبير عن حميد قال: "كنا مع أنس بن مالك ﵁ فقال: "والله ما كل ما نحدثكم عن رسول الله ﷺ سمعناه منه ولكن لم يكن يكذب بعضنا بعضا". قال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح". وروى الإمام أحمد عن البراء ﵁ قال: "ما كل الحديث سمعناه من رسول الله ﷺ كان يحدثنا أصحابه عنه كانت تشغلنا عنه رعية الإبل".
قال الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح"..
وأما عمر ﵁ فإنه كان أعلم الأمة بعد أبي بكر الصديق ﵁ وقد تقدم ذكر ما وصفه به ابن مسعود وحذيفة وسعيد بن المسيب وعمرو بن وإبراهيم النخعي من غزارة العلم. وهذا العلم الغزير الذي امتاز به عمر ﵁ على سائر الصحابة إنما كان بالفهم في كتاب الله تعالى وكثرة الرواية عن رسول الله ﷺ والفهم لأقوال الرسول ﷺ والعلم بأفعاله.