Skip to content

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد ٣١ - تنزيه الأصحاب عن تنقص أبي تراب (٢)

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٣٤٤

ويقال أيضا: من المعلوم أن أبا بكر الصديق ﵁ كان ملازما للنبي ﷺ منذ بعثه الله تعالى إلى أن توفاه وكان لا يفارقه في حضر ولا سفر. وكذلك عمر رضي عنه قد كان ملازما للنبي ﷺ منذ أسلم إلى أن توفي الله نبيه ﷺ وكان لهما من الاختصاص بالنبي ﷺ ما ليس لغيرهما فيبعد كل البعد أن تكون روايتهما عن النبي ﷺ أقل من رواية من لم يصحب النبي ﷺ إلا مدة يسيرة ولم يكن لهم من الاختصاص بالنبي ﷺ ما كان لأبي بكر وعمر ﵄. فالذي لا يشك فيه أن أبا وعمر ﵄ قد حفظا عن النبي ﷺ علما كثيرا.. ولا يبعد أن يكون ما حفظاه من الحديث أكثر مما حفظه بعض المكثرين من الرواية. ومما يدل على ذلك أن النبي ﷺ أمر أبا بكر ﵁ أن يصلي بالناس في مرضه الذي مات فيه وأنه ﷺ أقره على الصلاة بالناس لما ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم.