مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ولقد كان المشركون في عهد رسول الله ﷺ يعلمون معنى هذه الكلمة فلا ينطق بها إلا من تجرد عن كل ما سوى الله وأخلص له الدين فنبذ لك اعتقاد أو عمل أو قول من أمور الجاهلية، وإلا بقى على شركه مستنكرا مضمونها كما قال تعالى: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ عكس ما عليه كثير من المسلمين في الأزمان المتأخرة حيث تجدهم يخالفهم ذلك المضمون وهم يدعون أنهم مسلمون.
الثاني: اليقين الذي ينفي الشك، بأن يكون قائلها على يقين بما دلت عليه دون تردد ولا ارتياب، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ . (الحجرات: ١٥) .
ومن قال: لا إله إلا الله وهو مرتاب فهم منافق كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ﴾ (التوبة:٤٥) .
وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ: "أشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة". وعنه ﵁ أن النبي ﷺ بعثه بنعليه فقال: "من لقيت من وراء هذا الحائط يشهد ألا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة".