مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير﴾ . بل كان رسول الله صلى عليه وسلم يأمر أصحابه بالعتاقة عند حدوث بعض البلايا أو وقوع بعض المخوفات فلقد روى البخاري رحمة الله من طريق أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت:"أمر رسول الله ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس.."وفي لفظ لها ﵂: "كنا نؤمر عند الكسوف بالعتاقة"، وكلما كانت الرقبة ذات نفع متعد كأن يكون المملوك مجيدا لبعض أنواع الصناعات أو الفنون فإن الشريعة الإسلامية تجعل عتقه أفضل أنواع العتق.
ولذلك أجاب رسول الله ﷺ أبا ذر ﵁ حينما سأله أي الرقاب أفضل فقال ﷺ: "أغلاها ثمنا" وفي لفظ البخاري: "أعلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها" وهذا من المقررات في الشريعة الإسلامية فإن أحسن ما يتصدق به ما كان محبوبا طيبا ولذلك يقول الله ﵎: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ويقول: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾