مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
﴿عَبْدِهِ﴾ لله أي فأوحى جبريل إلى عبد الله. وهذا قول الحسن، وإضماره قبل الذكر لغاية ظهوره.
وقيل: فأوحى الله إلى عبده جبريل ما أوحاه إلى محمد ﷺ. وقيل فأوحى الله إلى عبده محمد ﷺ ما أوحى.
و ﴿مَا﴾ في قوله: ﴿مَا أَوْحَى﴾ موصولة في محل نصب مفعول به لقوله فأوحى، والعائد محذوف والتقدير ما أوحاه. وإنما عبّر بـ ﴿مَا﴾ لقصد الإبهام على جهة التعظيم والتفخيم. و ﴿مَا﴾ في قوله ﴿مَا رَأَى﴾ مفعول به وهي موصولة والعائد محذوف ومفاعل رأى ضمير النبي ﷺ، وهذا على قراءة التشديد في ﴿مَا كَذَب﴾ . وأما على قراءة التخفيف فقيل هي كذلك مفعول به، وكَذَب يتعدى بنفسه. وقيل هو منصوب على نزع الخافض، أي ما كذب فيما رآه. والمرئي قيل جبريل وإلى هذا ذهبت عائشة وابن مسعود وقتادة. وقيل المرئي الله ﷿ وهو قول ابن عباس. وممن أثبت هذه الرؤية لنبينا محمد ﷺ الإمام أحمد فروى الخلال في كتاب السنة عن المروزي؛ قلت لأحمد: "إنهم يقولون: إن عائشة قالت من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم الفرية على الله! فبأي شيء يدفع قولها؟ "قال: "بقول النبي ﷺ: "رأيت ربي"- قول النبي ﷺ أكبر من قولها". وقد أنكر صاحب الهدى على من زعم أن أحمد قال: رأى ربه بعيني رأسه. قال: وإنما قال مرة: رأى محمد ربه، وقال مرة: بفؤاده.
المعنى الإجمالي: